الشيخ الجواهري
247
جواهر الكلام
بين يديه وقصرها من خلفه قدر أربع أصابع ، ثم قال : أدبر فأدبر ، ثم قال : أقبل فأقبل ، ثم قال : هكذا تيجان الملائكة " وعن ياسر الخادم ( 1 ) " إنه لما حضر العيد بعث المأمون إلى الرضا ( عليه السلام ) يسأله أن يركب ويحضر العيد ويصلي ويخطب ، فبعث الرضا ( عليه السلام ) يستعفيه ، فألح عليه فقال ( عليه السلام ) : إن لم تعفني خرجت كم خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقال المأمون : أخرج كيف شئت - إلى أن قال - : فلما طلعت الشمس قام ( عليه السلام ) واغتسل واعتم بعمامة بيضاء من قطن ، ألقى طرفا منها على صدره وطرفا منها بين كتفيه " وفي المروي ( 2 ) عن المكارم المتقدم آنفا " إن علي بن الحسين ( عليه السلام ) دخل المسجد وعليه عمامة سوداء ألقى طرفا منها على صدره وطرفا بين كتفيه " إلى غير ذلك ، أو يقال : إنه لا صراحة في الخبرين الأولين بعدم السدل بين اليدين . وكيف كان فالجمع بين النصوص بما عرفت ضعيف جدا ، والأولى منه ما قلناه ، بل هو أولى أيضا مما يقال من حمل نصوص السدل على حال الحرب ونحوها فيما يراد فيه الترفع والاختيال ، والتلحي فيما يراد منه التخشع والسكينة ، كما يرشد إليه ما ذكره الوزير السعيد أبو سعد منصور الآبي في نثر الدر ( 3 ) قال : " قالوا : قدم الزبير بن عبد المطلب من إحدى الرحلتين ، فبينما رأسه في حجر وليدة له تذري لمته إذ قالت : ألم يرعك الخبر ، قال : وما ذاك ؟ قالت : زعم سعيد بن العاص أنه ليس لأبطحي أن يعتم يوم عمته ، فقال : والله لقد كان عندي ذا حجى وقد يأجن القطر وانتزع لمته
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب أحكام الملابس - الحديث 5 من كتاب الصلاة ( 2 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب أحكام الملابس - الحديث 9 من كتاب الصلاة مع الاختلاف ( 3 ) هكذا في النسخة الأصلية والصحيح نثر الدرر ، وهو مخطوط غير مطبوع